الوطن العربى..

لوس أنجليس: ذكرت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) الثلاثاء، أن مركبة الفضاء “إنسايت” سجلت صوتا محتملا لزلزال على كوكب المريخ للمرة الأولى.

وتم تسجيل الإشارة الخافتة يوم 6 نيسان/أبريل، في اليوم الـ 128 للمركبة على سطح المريخ. وإذا تأكدت، ستكون بذلك أول حدث يتم تسجيله يأتي من داخل الكوكب الأحمر وليس من خلال القوى التي تعلو سطحه.

وقال بروس بانيردت، المحقق الرئيسي لدى مهمة مركبة إنسايت، في بيان: “جمعنا صوت ضوضاء خلفية حتى الآن، لكن هذا الحدث ينطلق رسميا إلى مجال جديد، إنه علم زلازل المريخ”.

ومن بين الأهداف الأساسية للمركبة إنسايت التي هبطت على المريخ في تشرين ثاني/ نوفمبر ، وستعمل للعامين المقبلين على الأقل، هو جمع البيانات من داخل الكوكب.

وبينما يعد ذلك الحدث أصغر من أن يقدم بيانات ملموسة، لايزال العلماء يبحثون في التسجيل لتحديد السبب الدقيق للضوضاء ، ويعتقدون أنه سيكون علامة فارقة. (د ب أ)



الوطن العربى..

أظهرت وثائق للمحكمة العليا اليوم الأربعاء أن السلطات الاسبانية برأت ساندرو روسيل الرئيس السابق لنادي برشلونة من اتهامات في تحقيق غسل أموال .
واعتقل روسيل في ماي 2017 في اطار تحقيق تركز على مبيعات حقوق سمعية وبصرية مرتبطة بالمنتخب البرازيلي .
وكشفت وثائق المحكمة العليا أنه تم تبرئة ستة أشخاص من اتهامات غسل الأموال والانتماء لمجموعة اجرامية.
واستقال روسيل من رئاسة برشلونة في 2014 بعدما فتحت المحكمة العليا تحقيقا في مخالفات تتعلق بصفقة التعاقد مع البرازيلي نيمار .
ونفى روسيل ارتكاب أي أخطاء.



الوطن العربى

أصدرت المحكمة في اسطنبول حكماً في القضية التي رفعتها المغنية التركية سيلا ضد حبيبها السابق الممثل احمد كورال بالسجن لمدة 16 شهراً بمجموع ثلاث تهم وجهت له وهي الاهانة والعنف المقصود والتهديد.

وتقدمت سيلا منذ اشهر بدعوى ضد كورال اتهمته فيها بضربها وتعنيفها، وأصدرت المحكمة حينها قراراً بحمايتها لثلاثة أشهر ومنع كورال من الاقتراب منها.

يذكر أنّ أحمد كورال وبعد تقديم الدعوى ضده، خسر عروضاً تلفزيونية عدّة، إضافة إلى إلغاء عقد كان وقّعه ليكون وجهاً إعلانياً لإحدى الشركات.‎



الوطن العربى..

كتب المجرم الأسترالي الذي فتح النار على المصلين في نيوزيلندا في 15 مارس/آذالا الماضي بيانًا مطولاً اشتمل على إشارات متعددة من عالم العصور الأوروبية بينها إشارة للفايكنغ باعتبارهم جزءًا من الخيال المرئي لليمين المتطرف الذي يستخدم للترويج للكراهية العنيفة.

وتعتمد هذه الرؤية لعالم الفايكنغ على الثقافة الشعبية الرائجة والصورة السينمائية المعاصرة مثل المسلسل الشهير فايكنغز وألعاب الفيديو، وكذلك على المصادر الأكاديمية والتاريخية، ويجري تصوير الفايكنغ في الأدبيات الغربية كبحارة مهرة ومحاربين إسكندنافيين أشداء ذوي سمعة دموية وطبيعة وثنية وحشية.

والفايكنغ شعوب جرمانية نوردية عملوا -إلى جانب الحروب والغارات- في الملاحة البحرية والتجارة، ورغم أنهم هاجموا السواحل البريطانية والفرنسية وأجزاء واسعة من أوروبا خلال "حقبة الفايكنغ" في القرون 8-11، فقد احتك بهم العرب في الشرق. واشتمل أدب الرحلات العربي على وصف للفايكنغ الشرقيين الذين كانوا أكثر خضوعاً واندماجاً في مجتمعاتهم المحلية وتكيفوا وشاركوا في أنظمة سياسية واجتماعية مختلفة، وتركوا آثاراً في أوروبا الشرقية أكثر بكثير من التي تركوها في الغرب.

وتقدم الأعمال الجغرافية وأدب الرحلات العربي صورة أكثر كثافة وتنوعًا في تناول التوسع الإسكندنافي بأوروبا الشرقية في القرنين التاسع والعاشر، ومع ذلك فقد حظيت هذه المادة تقليديًا باهتمام محدود جدًا من الدارسين، والسبب يبدوا غريباً ومعقدا نوعاً ما، إذ يثير وصف "روس" في الأدب الجغرافي والتاريخي العربي في العصور الوسطى بسبب تشابه مع اسم الدولة السلافية التي ظهرت في كييف الأوكرانية بالقرن العاشر وأصبحت جنين أوكرانيا وبيلاروسيا وروسيا.

وبخلاف نظرة اليمين المتطرف لهم، فقد أقام الفايكنغ مستعمرات واستوطنوا مناطق مختلفة عبر البحر المتوسط ​​وبحر قزوين والبحر الأسود وحتى القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وحافظوا على وجودهم في مناطق من روسيا وأوروبا الحالية إلى الأميركتين. ولم يكونوا بحارة متجانسين عرقياً كما يتصور اليمين العنصري في الغرب، بل كانوا متعددي الثقافات والأعراق، بحسب ما ذكره كتاب علم الأنساب الجرماني القديم لويليام جرونباش.

بالشرق الإسلامي
حدثت طفرة في السفر بين السكان الإسكندنافيين في الفترة الزمنية من منتصف القرن التاسع حتى بداية الألفية الميلادية، بحسب المؤرخ الأيسلندي ثوري جونسون هاروندال.

استكشف الفايكنغ العالم وكانوا من التجار الناشطين والتجار وحملة السيوف، وقام المقاتلون النرويجيون بغارات هائلة في أوروبا الغربية ورحلات إلى أيسلندا وغرينلاند وأميركا الشمالية، ووفقًا لهاروندال فإن الأنهار الرئيسية في أوروبا كانت طريق سفر محتمل إلى الشرق.

"وضعت المصادر الأثرية الفايكنغ غربًا، لكن العرب واجهوهم بشكل أساسي بالقرب من بحر قزوين، إذ كانت المنطقة محيطًا ثقافيًا مختلفًا تمامًا يحكمه الأتراك والثقافة العربية والإسلامية، وكان الأتراك وخاصة الخزر والبلغار هم القوى المهيمنة في المنطقة عندما وصل الفايكنغ.

يقول جونسون هاروندال "هناك اختلاف كبير بين الإسكندنافيين الذين سافروا شرقًا وأولئك الذين أبحروا غربًا، حيث كانوا في الشرق أكثر تبعية في المجتمعات التي أتوا إليها".

ويحكي أحد مصادر هاروندال عن قصة مجموعة من الفايكنغ تابعوا الأنهار الأوروبية وصولاً إلى بحر قزوين، ثم عبروا بالقارب وذهبوا إلى بغداد على متن قوافل الجمال، في رحلة تزيد مسافتها عن خمسة آلاف كيلومتر.

ومن مخطوطات أحمد بن فضلان وآخرين، استخلص جونسون هاروندال بعض الاستنتاجات المهمة حول كيفية تصرف الفايكنغ في الشرق مقابل المعروف عنهم في الغرب، وتبادل التجار العرب والفايكنغ البضائع بالمقايضة فباع العرب العسل والجلود والعاج مقابل الفرو والمعاطف والعبيد السلافيين.

ووصفهم ابن فضلان بأن لهم أجساد طويلة كالنخيل وعظام بارزة في الوجه مع شعر أشقر وجلد وردي اللون والكثير من الوشوم في الرقبة والجسم، ووصف أسلحتهم (الفأس والسكين) الذين يحملونهم طوال الوقت.

ووصف ابن فضلان نساء الفايكنغ بأنهن يرتدين الحديد أو الذهب والفضة فوق صدورهن في مربعات تشير لثروة أزواجهن، ووصف كذلك خواتم العنق المميزة التي ارتدنها وحليهن الثمينة من الخرز غالي الثمن.

وتناولت مخطوطة ابن فضلان طقوس الجنازة لدى الفايكنغ الروس بما في ذلك إحراق الرجل وقتل الجواري مع سيدهن في ممارسة وحشية مرعبة، كما تناول عاداتهم "المقززة" في النظافة التي اعتبر أنها تناقض جمالهم الجسدي الظاهر، كما تتناقض مع الثقافة الإسلامية التي عرفت بالحرص على الطهارة والنظافة في العصور الوسطى.

بالغرب الإسلامي
بخلاف لقاء العرب مع الفايكنغ بالشرق، عرف العرب في غرب أوروبا الأندلسي أيضاً المقاتلين الفايكنغ عبر رحلاتهم للسواحل الشمالية والغربية لأوروبا وإلى روسيا، وفي البداية كانت غارات للنهب ثم للتجارة والاستيطان واستهداف المحاربين الفايكنغ سواحل الأندلس والأراضي الإسلامية بأذربيجان وجنوب بحر قزوين، وذكروا في كتابات العرب كوثنيين يحرقون موتاهم، واعتقد الأندلسيون أنهم مثل الزرادشتيين في بلاد ما قبل الإسلام بحسب الباحث التاريخي أمين الطيبي.

وبعيداً عن القتال، عرف الفاكينغ في المصادر العربية بتجارتهم الواسعة مع التجار المسلمين وخاصة وادي الفولغا، كما يتضح من الكمية الكبيرة من الدراهم العربية المكتشفة في كنوز بأكثر من ألف موقع في جزر البلطيق بشرق السويد وبالقرب من ضفاف النهر الروسي، وكان التجار المسلمون يدفعون الدرهم العربي مقابل سلع الجرمانيين و"النورثمان الإسكندنافيين" مثل الفراء والجلود والعنبر والجواري.

وروى المؤرخ الأندلسي ابن حيان القرطبي المتوفي 1067م أن سكان إشبيلية لم يتمكنوا من مواجهة الفايكنغ بسبب ضراوتهم وشدتهم في القتال، وذكر المؤرخ ابن سعد الأندلسي أن سكان سواحل الأندلس اعتادوا الفرار عند سماع أنباء وصول الفايكنغ الوشيك، ورويت المصادر التاريخية الأندلسية أنهم احتلوا لشبونة وإشبيلية قرابة ستة أسابيع وعاثوا فيهما فساداً قبل أن يطردهم منها عبد الرحمن الثاني الأموي حاكم قرطبة، ويعقد صلحاً معهم.



الوطن العربى..

هل الرأسمالية تعيش في أزمة؟ يقول غريغ جاف المحرر بصحيفة واشنطن بوست إن المليارديرات الأميركيين ينتابهم القلق من بقاء هذا النظام الاقتصادي على قيد الحياة وهو الذي يعود إليه الفضل في ثرائهم.

ففي مقال بالصحيفة، يلفت غريغ جاف إلى أن المنتمين للحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة ظلوا لعقود يشيدون بالنخب الأميركية في قطاع الأعمال –لا سيما من هم في وادي السيليكون- لإنقاذهم البلاد.
ويقول في هذا الصدد إن الحكومة الأميركية ربما أصابها الجمود، وقد يكون الناخبون غاضبين والبلاد منقسمة على نفسها.

والحالة هذه، بدا وكأن المخترعين الأميركيين يعدون بمخرج هادئ من هذه الفوضى. فقد أنتجت شركاتهم سلسلة متصلة من المنتجات أبقت اقتصاد الولايات المتحدة في حالة دوران، والناتج المحلي الإجمالي في صعود.

وأشار الكاتب إلى أن أثرياء وادي السيليكون في ولاية كاليفورنيا -الذي يعتبر عاصمة التكنولوجيا في العالم بسبب وجود عدد كبير من مطوري ومنتجي الشرائح أو الرقائق الإلكترونية- استهدفوا بتبرعاتهم الخيرية إيجاد حلول لبعض مشكلات البلاد العويصة، وإبعاد أي دور للحكومة في هذا الجانب.

لكن هذا التوافق -يضيف غريغ جاف- يتبدد الآن، فلأول مرة منذ عقود أصبحت الرأسمالية مادة للنقاش وسط مرشحي الرئاسة المحتملين ومصدر قلق متصاعد لنخب الأعمال في الولايات المتحدة.

ويشيع إحساس في مواقع مثل وادي السيليكون ومنتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا وكلية هارفارد للأعمال، بأن نمط الرأسمالية الذي أثار غيرة اقتصادية من أميركا هو المسؤول عن عدم المساواة المتعاظم والغضب العارم اللذين يمزقان البلاد.

ونقل الكاتب عن النائب الديمقراطي في الكونغرس رو خانا قوله –في إحدى لقاءاته مع رجل الأعمال والمستثمر في وادي السيليكون كريس لارسن- إن الأميركيين ما زالوا على عشقهم للتكنولوجيا، إلا أن العديد منهم يشعرون بأنه حيل بينهم وبين لعب أي دور في مستقبل بلدهم الاقتصادي، لذلك يبحثون عن أي شخص لينحوا عليه باللائمة.

ما الحل؟
ورأى خانا أن جزءا من حل هذه الإشكالية يكمن في انضمامه رئيسا مشتركا لحملة السيناتور المستقل بيرني ساندرز لانتخابات الرئاسة في 2020، الذي سطع نجمه لمواقفه المناوئة لحفنة من المليارديرات ممن وصفهم بأنهم "يتحكمون في الحياة الاقتصادية والسياسية لهذه الأمة".


بيرني ساندرز سطع نجمه لمواقفه المناوئة للمليارديرات ممن وصفهم بأنهم يتحكمون في الحياة الاقتصادية (غيتي)
أما الجزء الآخر من الحل الذي ينشده رو خانا فيتمثل في ضرورة عقد حوارات مع المدراء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا من شاكلة الملياردير كريس لارسن، الذي يساوره القلق من أن المسار الحالي الذي تسلكه الرأسمالية ووادي السيليكون "غير مستدام".

ويخشى لارسن كذلك أنه من دون تدخل فإن الثروة ستواصل تراكمها في وادي السيليكون وسيتصاعد معها الغضب في عموم البلاد.

مكامن الضعف
ويمضي غريغ جاف في مقاله إلى القول إن الأزمة المالية التي عصفت بالعالم في 2008 ربما أماطت اللثام عن مكامن الضعف في النظام الرأسمالي الأميركي، إلا أن انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة ربما أظهر الغضب المكبوت الذي جعل طبقة المليارديرات الأميركيين ينتابهم الخوف على مستقبل الرأسمالية.

لقد أتاحت الثورة الرقمية لرجال الأعمال تأسيس شركات عالمية وليس مصانع تستحدث وظائف كثيرة، وكانت النتيجة أن تركز مزيد من الثروات في أيدي حفنة من الناس.

ومع تقدم التكنولوجيا، يخشى البعض أن تزداد الأمور سوءا. فالروبوتات (الإنسان الآلي) قضت على معظم الوظائف في المصانع، ووأدت التجارة الإلكترونية على قطاع التجزئة، وباتت السيارات ذاتية القيادة على وشك أن تحل تدريجيا محل السيارات التي يقودها سائقون.

وظائف بديلة
أما الخطوة المقبلة فستكون حواسيب قادرة على التعلم والتفكير. وربما يصبح باستطاعة مثل هذه الحواسيب تشخيص الأمراض بشكل أفضل من الأطباء، وقد تكون بديلا لوظائف مكتبية عديدة.

غير أن لعضو الكونغرس رو خانا رؤية مختلفة، فهو يرى أن مشاكل البلاد نتاج عدم مساواة في المداخيل وقلة الفرص.

وتتناقض هذه الرؤية مع مواقف المرشح المحتمل للرئاسة بيرني ساندرز، الذي انتقد بشدة طبقة المليارديرات ونفوذها في الانتخابات الأميركية حيث قال متهكما "الديمقراطية تعني صوتا واحدا لكل ناخب، وليس مليارديرات يشترون الانتخابات".

لكن كاتب المقال يرى أن رو خانا وجد في ساتدرز المرشح الذي يشاطره تشخيصه لعلل البلاد المستعصية المتمثلة في عدم المساواة وفشل الرأسمالية غير المنضبطة.



الوطن العربى..

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأربعاء -مخاطبا السعودية والإمارات- إن إيقاف صادرات النفط الإيراني أمر غير ممكن، بينما تعهد مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي بالرد على ما أسماه العداء لإيران وبعدم السكوت على إيقاف الصادرات النفطية.

وجاءت التصريحات ردا على إعلان واشنطن الاثنين أن السعودية والإمارات تعهدتا بضمان عدم حدوث شح في السوق النفطية العالمية بعد إنهاء الاستثناءات الأميركية للحظر المفروض على صادرات النفط الإيراني.

واعتبر روحاني -خلال اجتماع للحكومة- أن تعويض السعودية والإمارات لحصة النفط الإيراني في السوق العالمية يعني مواجهة الشعب الايراني.

وأضاف أن الرياض وأبو ظبي يجب أن تعلما أن إيران القوة الأساس في المنطقة وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستنتهي فترته لكن إيران باقية، داعيا الرياض وأبو ظبي إلى اتخاذ قرارات تكون لصالح شعوب المنطقة ولصالح سوق النفط.

وأكد الرئيس الإيراني بأن المفاوضات مع بلاده لا تزال ممكنة ولم تصبح مستحيلة لكن البداية تكون بوقف الضغوط والتهديد، على حد قوله.

موقف أميركي
يأتي هذا، بعد الموقف الأميركي وإعلان إدارة ترامب الاثنين إنهاء إعفاءات ممنوحة لكل من تركيا وإيطاليا واليونان والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان من العقوبات لاستيرادها النفط من إيران بحلول الثاني من مايو/أيار المقبل.

وكانت واشنطن قد منحت هذه الإعفاءات لمدة ستة أشهر، بعد إعلانها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إعادة فرض عقوبات على قطاعات الطاقة والشحن والمصارف الإيرانية.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن الرئيس ينوي بذلك التأكد من أن "صادرات النفط الإيراني ستصبح صفرا" وبالتالي "حرمان النظام (الإيراني) من مصدر دخله الأساسي".

ومع وعد ترامب بأن تعمل السعودية مع دول أخرى من منظمة أوبك "على القيام بما هو أكثر من تعويض" النقص في النفط المعروض للبيع لدى وقف شراء النفط من إيران، أعلنت الرياض استعدادها للعمل على بقاء السوق النفطية مستقرة. مع العلم بأن سعر برميل النفط سجل ارتفاعا فور تسرب معلومات صحفية عن وقف الاستثناءات للدول الثماني

رد إيراني
وفي سياق الرد الإيراني، قال روحاني إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة فقط عندما ترفع الضغط وتعتذر.

ونُسب إليه قوله "كنا دائما رجال تفاوض ودبلوماسية كما كنا رجال حرب ودفاع. المفاوضات ممكنة فقط عند رفع الضغط والاعتذار عن تصرفاتهم غير القانونية ووجود احترام متبادل".

من جهته، نقل الموقع الإلكتروني الرسمي لخامنئي عنه قوله اليوم إن إيران تستطيع تصدير ما تريد من النفط، وأضاف "لن تحقق جهود أميركا لمنع بيع النفط الإيراني شيئا.. يمكننا تصدير النفط قدر احتياجاتنا ورغباتنا".

يأتي ذلك في وقت قال قائد الحرس الثوري الإيراني إن فيلق القدس موجود في شرق المتوسط والبحر الأحمر لإضعاف سيطرة أميركا هناك.




الوطن العربى اليومية - لندن ، الجزيرة..


لم تصل حكايات أصحاب الرسائل الذين كتبوها وضاعت مثلهم "كمهاجرين أو مهجّرين أو منفيين مشردين يتامى بلدانهم التي كسرتها الأيام فأحالت حياتهم للعبة بازل". لكن كاتبة "بريد الليل" الروائية اللبنانية هدى بركات وصلت لترشيح القائمة القصيرة للبوكر، قبل أن تعلن لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية عن فوز روايتها ذات الـ128 صفحة بالجائزة العالمية للرواية العربية 2019 في دورتها الثانية عشرة خلال حفل رسمي أقيم مساء اليوم الثلاثاء في أبو ظبي. وحصلت بركات التي ولدت عام 1952 في بيروت وتخصصت في الأدب المعاصر وانتقلت إلى فرنسا منذ بداية حياتها، على الجائزة النقدية البالغة قيمتها 50 ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى ترجمة روايتها إلى اللغة الإنجليزية، وستصدر النسخة الإنجليزية للرواية الفائزة "بريد الليل" عن دار وانورلد في المملكة المتحدة عام 2020، بحسب موقع جائزة البوكر الرسمي. واختيرت رواية "بريد الليل" من قبل لجنة التحكيم باعتبارها أفضل عمل روائي نُشر بين يوليو/تموز 2017 ويونيو/حزيران 2018، وجرى اختيارها من بين ست روايات في القائمة القصيرة لكتّاب من الأردن وسوريا والعراق ولبنان ومصر والمغرب. وتم تكريم الكتّاب الخمسة المرشحين في القائمة القصيرة في الحفل، وهم: كفى الزعبي وشهلا العجيلي وعادل عصمت وإنعام كجه جي ومحمد المعزوز. وضمت لجنة التحكيم لعام 2019 كلا من شرف الدين ماجدولين (رئيس اللجنة)، وهو أكاديمي وناقد مغربي مختص في الجماليات والسرديات اللفظية والبصرية والدراسات المقارنة، وفوزية أبو خالد، شاعرة وكاتبة وأكاديمية وباحثة سعودية في القضايا الاجتماعية والسياسية، وزليخة أبوريشة، شاعرة وكاتبة عمود وباحثة وناشطة في قضايا المرأة وحقوق الإنسان من الأردن، ولطيف زيتوني، أكاديمي وناقد لبناني مختص بالسرديات، وتشانغ هونغ يي، وهي أكاديمية ومترجمة وباحثة صينية. بريد لا يصل تحكي بركات التي علمت في الصحافة والتدريس في روايتها، خمس قصص عبر خمس رسائل لأشخاص مختلفين يتعرف القارئ عليهم عبر هذا البوح المسائي المبثوث في رسائل تشبه حكايات المعذبين أو اعترافات ساعات الليل الأخيرة بما تحمله من سوداوية وظلال قاتمة. وكتبت الرواية بلغة بسيطة سهلة، فهي لغة رسائل بريدية كتبت بأيدي أناس عاديين هم أبطال القصص، واستخدمت الكاتبة أسلوب السرد المبعثر الذي يعطي إيحاء إضافيا بالتيه والضياع يضاعف تأثير اعترافات الهائمين المغتربين عن ذواتهم. ويشمل القسم الأول "خلف النافذة" رسائل أولاها من رجل لحبيبته، وأخرى لحبيب قديم غائب ومنتظر، وثالثة من ابن لأمه يحكي لها عن تغيّر أحواله بعد السجن، وشخص شاذ جنسيا منبوذ لأبيه، ورسالة أخت لأخيها، وتترابط الشخصيات في القسم الثاني "في المطار"، بينما يتناول القسم الثالث "موت البوسطجي" أو حكاية ساعي البريد الذي يترك مصائر الرسائل معلقًا ومفتوحا وبلا نهاية. ورسمت الصور في الرواية بعناية، فكل قصة تكاد ترتبط بغيرها برابط خفي، وغلب على لغة الرواية الفصحى رغم القليل من العامية المبثوث في الرسائل التي تضج بالشكوى والوحشة والندم أو اللامبالاة. ويتناول مضمون الرسائل حروب الشرق الأوسط والقتل والجهل المنتشر، وتتعرض الرواية بالنقد للحكومات العربية والنقمة على رجال الدين والمجتمعات الشرقية، وتشرح كيف تحوّل كتاب الرسائل للإدمان والبغاء والدعارة وحتى الشذوذ الجنسي، وتتناول كذلك في القسم الثاني حياة المرسل إليهم. وتعرضت الرواية لانتقادات من بعض القراء بسبب "نقمتها" المبالغ فيها على رجال الدين وحتى الأديان نفسها، وتناولت بعض التعليقات الناقدة كذلك ما اعتبروها "مبالغة في تصوير الجنس والعهر والشذوذ". لكل حكاية وجه آخر لا نعرفه تبدو الرواية الفائزة مزيجا من الآلام والأحزان والأنين والفقر الذي عاناه كتّاب الرسائل، وتعالج المشاعر الإنسانية والسقوط والأقنعة وحتى البشاعة الإنسانية التي قد ينكرها أصحابها لكنها لا تلبث أن تتلاعب بهم، كما تتلاعب الرسائل وتنتقل من شخصية لأخرى. ويكاد اليقين يختفي في أحداث الرواية، فالقاتل قد لا يكون مجرما ولا المومس عاهرة، إنه الشك يضفي بظلاله وتضيع معه الحدود والمعايير وحتى الأماكن والأزمنة. وأبطال الرواية بعضهم عاشوا حروبا أهلية وأحداثا عنيفة ودمارا وخسارات وخوفا وخيبات كبرى، وأثمر ذلك المزيج شكا يغلف الرواية المبعثرة، ويحولهم ليصبحوا أشخاصا آخرين، ويكتبوا رسائل تكاد تكون من غرباء إلى غرباء آخرين! وحتى الفرحة المتوقعة في نجاح ساعي البريد في تسليم الرسائل، قضى عليها ضياع العناوين ودمار الشوارع، "فحين تنتهي الحرب سوف يبحثون طويلا عن أسماء الشوارع وربما يعطونها أسماء جديدة بحسب من ينتصر". وأصدرت بركات ست روايات منها "حجر الضحك" (1990) و"أهل الهوى" (1993) و"حارث المياه" (2000)، ولها أيضا مسرحيتان ومجموعة قصصية وكتاب يوميات، ومُنحَت وسامان رفيعان من الجمهورية الفرنسية ومنحت أيضا جائزة نجيب محفوظ لعام 2000 من الجامعة الأميركية في القاهرة. وكانت بركات قد قالت في حوارها مع موقع جائزة البوكر قبل فوزها بالجائزة إن ما دفعها لصياغة الرواية بشكلها الأخير كان "مشاهد المهاجرين الهاربين من بلدانهم في قوارب الموت، ونظرة العالم إليهم ككتلة غير مرغوب فيها أو كفيروس يهدد الحضارة". وأضافت بركات أن "هذا لا يعني أني أريد للبلدان الغربية أن تشرع الحدود أو النظر إلى هؤلاء كملائكة. أردت فقط الإنصات إلى حيوات تهيم في صحراء هذا العالم. آمل أن تكون هذه الرواية قد أسمعت بهذا القدر أو ذاك أصوات حيوات هشة يتم إصدار الأحكام عليها دون فهمها أو استفتاء ما أوصلها إلى ما صارت إليه". وتبدو الرواية الفائزة بالبوكر ببساطتها ومباشرتها وكأنها تدفع القارئ لأن يكتب رسالته أو اعترافه الخاص أيضا، ولعله قد يكتبه مثل هؤلاء الضائعين من كتاب الرسائل الضائعة، من يدري؟
| copyright © 2013 تعريبنا قالب Lux News